* ( إن الله على كل شئ قدير ) * سواء كان ممتنعا أو ممكنا ، لأن الممتنع
بالغير لا ينافي الاختيار والاقتدار .
وقريب منه : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * بالقدرة الأعلى من قدرة
سائر المقتدرين بالقياس إلى فعالهم وأعمالهم ، فإنهم القادرون عليها ،
وهو تعالى قدير وأشد قدرة وأكثر سلطنة عليها ، رغم أنف من يعجزه عن نفوذ
قدرته في طائفة من الأشياء .
وقريب منه : * ( كلما أضاء لهم ) * فوجدوا من طاعتهم حلاوة وعرضا
عاجلا * ( مشوا فيه وإذا ) * حبس عليهم طريق الكرامات و * ( أظلم عليهم ) *
سبيل المعجزات تركوا الطاعات .
وعن بعضهم : * ( كلما أضاء لهم ) * مرادهم من الدنيا في الدين * ( مشوا
فيه ) * وأكثروا من تحصيله * ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) * متحيرين * ( ولو شاء الله
لذهب ) * وقد ذهب * ( بسمعهم وأبصارهم ) * ، فإن العالم على الدوام في تحرك
نحو الزوال والفناء * ( إن الله على كل شئ قدير ) * بأنحاء القدرة بإفنائهم
دفعة وتدريجا ، وإهلاكهم في الروح والبدن ، وإسقاطهم بين أنفسهم وبين
المؤمنين .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 265
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٦٥