وعن أرباب الحديث
* ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) * يقول : يكاد محكم القرآن يدل على
عورات المنافقين . قاله ابن عباس ( 1 ) .
وقال ابن إسحاق عن ابن عباس : أي لشدة ضوء الحق .
* ( كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ) * ، أي كلما ظهر لهم
من الإيمان شئ استأنسوا به واتبعوه ، وتارة تعرض لهم الشكوك فتظلم
قلوبهم ويقفون حائرين ( 2 ) .
وعن ابن عباس ثالثا : أي يقول : كلما أصاب المنافقين من عز الإسلام
اطمأنوا إليه ، وإذا أصاب الإسلام نكبة ، قالوا : ليرجعوا إلى الكفر ( 3 ) .
وعنه رابعا : أي يعرفون الحق ويتكلمون به ، فهم من قولهم به على
استقامة ، فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا متحيرين . وبه قال أبو
العالية والحسن البصري وقتادة وابن أنس والسدي بسنده عن
الصحابة ( 4 ) .
وفي رواية خامسة عنه وعن جمع من الصحابة : * ( أو كصيب من
السماء . . . ) * إلى قوله : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * أما الصيب والمطر
هامش
1 - تفسير الطبري 1 : 154 .
2 - تفسير ابن كثير 1 : 96 .
3 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 96 .
4 - راجع نفس المصادر .