في بعض التفاسير هنا من اختيار كونه لازما مؤيدا بالقراءة المزبورة ( 1 ) .
وبالجملة : أضاء البرق ، أي أعطى البرق ضياءه ، فاستضاء طريق
المشي والممشى .
الوجه السادس
إسناد الإظلام إلى البرق
قوله تعالى : * ( وإذا أظلم عليهم ) * مشتمل على لطف بديع ، وهو إسناد
الإظلام إلى البرق حسب الظاهر ، خلافا لما هو المعروف بينهم ، وذلك لأن
البرق ربما يضئ ، وربما ينتفي وجوده ، فيكون الظلمة كأنها مستندة إلى
البرق وعدمه ، فالبرق - بما هو هو - لا موجود ولا معدوم ، وإذا وجد أضاء ،
وإذا انعدم أظلم بعدمه ، فيصح الإسناد في غاية اللطف والبلاغة . وقد مر
إمكان تعدية " أظلم " بالحرف .
الوجه السابع
صنعة الطباق في الآية
من المحسنات البديعية صنعة الطباق الموجود بين الإضاءة
والإظلام ، وبين المشي والقيام ، وبين لهم وعليهم . وغير خفي أن " اللام "
للنفع و " على " للضرر ، والآية من هذه الجهة تشبه قوله تعالى : * ( لها ما
هامش
1 - الكشاف 1 : 86 ، وراجع البحر المحيط 1 : 90 ، وروح المعاني 1 : 176 .