تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
في بعض التفاسير هنا من اختيار كونه لازما مؤيدا بالقراءة المزبورة ( 1 ) . وبالجملة : أضاء البرق ، أي أعطى البرق ضياءه ، فاستضاء طريق المشي والممشى . الوجه السادس إسناد الإظلام إلى البرق قوله تعالى : * ( وإذا أظلم عليهم ) * مشتمل على لطف بديع ، وهو إسناد الإظلام إلى البرق حسب الظاهر ، خلافا لما هو المعروف بينهم ، وذلك لأن البرق ربما يضئ ، وربما ينتفي وجوده ، فيكون الظلمة كأنها مستندة إلى البرق وعدمه ، فالبرق - بما هو هو - لا موجود ولا معدوم ، وإذا وجد أضاء ، وإذا انعدم أظلم بعدمه ، فيصح الإسناد في غاية اللطف والبلاغة . وقد مر إمكان تعدية " أظلم " بالحرف . الوجه السابع صنعة الطباق في الآية من المحسنات البديعية صنعة الطباق الموجود بين الإضاءة والإظلام ، وبين المشي والقيام ، وبين لهم وعليهم . وغير خفي أن " اللام " للنفع و " على " للضرر ، والآية من هذه الجهة تشبه قوله تعالى : * ( لها ما
هامش
1 - الكشاف 1 : 86 ، وراجع البحر المحيط 1 : 90 ، وروح المعاني 1 : 176 .