تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عقلائية ، بل المدار على إضاءة البرق وإشراقه ، فهم كل الفساد والفساد كلهم . والحمد لله . الوجه العاشر حول صدق عموم قدرته على كل شئ ربما يناقش في قوله تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ، بأنه كذب ، وهو غير جائز قطعا ، وذلك لأن المستحيلات يصدق عليها " الشئ " ، وليست بمقدورة ، وهو تعالى شئ حسب التحقيق الآتي في البحوث العقلية ، وليس بمقدور بالضرورة ، وما قيل في القضايا الإنشائية لا يأتي في الإخباريات ، ضرورة أن القضايا الإنشائية القانونية من الاستعمالات الحقيقية ، لأن ألفاظها تستعمل في معانيها اللغوية ، إلا أن جد المقنن والإرادة الحتمية ليست مطابقة للإرادة الاستعمالية ، حسب ما تحرر في أصول الفقه . وأما في الإخباريات فلا ينحل الإخبار إلى إخبارات ، بل هو إخبار واحد إما كذب أو صدق ، ففيما نحن فيه يلزم الكذب ولو كان جميع الأشياء - إلا ما شذ - مقدورا له تعالى . نعم يجوز الاستثناء المتصل بأداة ، كما إذا قيل : جاءني القوم إلا طائفة كذا . أقول : أما المناقشة في المقام بالنسبة إلى المستحيلات العقلية فهي منفية ، ضرورة أن التناقض والتضاد بالحمل الأولي موجود في النفس ، ويكون مقدوره تعالى ، وما هو المستحيل هو التناقض بالحمل