عقلائية ، بل المدار على إضاءة البرق وإشراقه ، فهم كل الفساد والفساد
كلهم . والحمد لله .
الوجه العاشر
حول صدق عموم قدرته على كل شئ
ربما يناقش في قوله تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ، بأنه
كذب ، وهو غير جائز قطعا ، وذلك لأن المستحيلات يصدق عليها " الشئ " ،
وليست بمقدورة ، وهو تعالى شئ حسب التحقيق الآتي في البحوث
العقلية ، وليس بمقدور بالضرورة ، وما قيل في القضايا الإنشائية لا يأتي
في الإخباريات ، ضرورة أن القضايا الإنشائية القانونية من الاستعمالات
الحقيقية ، لأن ألفاظها تستعمل في معانيها اللغوية ، إلا أن جد المقنن والإرادة
الحتمية ليست مطابقة للإرادة الاستعمالية ، حسب ما تحرر في أصول الفقه .
وأما في الإخباريات فلا ينحل الإخبار إلى إخبارات ، بل هو إخبار
واحد إما كذب أو صدق ، ففيما نحن فيه يلزم الكذب ولو كان جميع الأشياء -
إلا ما شذ - مقدورا له تعالى . نعم يجوز الاستثناء المتصل بأداة ، كما إذا قيل :
جاءني القوم إلا طائفة كذا .
أقول : أما المناقشة في المقام بالنسبة إلى المستحيلات العقلية
فهي منفية ، ضرورة أن التناقض والتضاد بالحمل الأولي موجود في
النفس ، ويكون مقدوره تعالى ، وما هو المستحيل هو التناقض بالحمل
تفسير القرآن الكريم — صفحة 242
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٤٢