الأولى من ناحية ابتلائهم بالظلمات .
الثانية من ناحية ابتلائهم بالبرق .
فإن الآية السابقة تعرضت لجهة ابتلائهم بالرعد ، فقالت :
* ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) * ، فإنه يناسب الرعد والأصوات المزعجة ،
ولأجل ذلك أتت الآية اللاحقة لبيان حال ابتلائهم بالظلمات والبرق ،
على سبيل اللف والنشر غير المرتب ، فأوضح حالهم عند إصابتهم بالبرق
في ابتدائها ، وبقوله : * ( وإذا أظلم عليهم ) * أوضح ابتلاءهم بالظلمة .
الوجه الثالث
مضمون الآية تعقيب للسابقة
في أن هذه الآية تعقيب لبيان المقصود في الآية الأولى ، وهو تشديد
تحير المنافقين حال نفاقهم ، كما يشتد تحير المصابين بالصيب المشتمل
على البرق ، فإنهم لأجل وقوعهم في الظلمات ، ابتلوا ببلية عجيبة وعظيمة
من الحركة والسكون ، وبالنتيجة أحسوا الخطرات المختلفة
ومخرقات شتى من الضواحي الكثيرة .
أم تكون هذه الآية أيضا تمثيلا ثالثا جئ به لفضح أحوالهم
الخبيثة ومقاصدهم السيئة . خلاف .
والمخالفون توهموا أن التشبيه الاستعاري هنا من المفرق ، فشبه
الإسلام بالبرق والأبصار هي الطرق التي يتوصل المنافقون بها إلى تنفيذ
تفسير القرآن الكريم — صفحة 235
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٥