تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الأولى من ناحية ابتلائهم بالظلمات . الثانية من ناحية ابتلائهم بالبرق . فإن الآية السابقة تعرضت لجهة ابتلائهم بالرعد ، فقالت : * ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) * ، فإنه يناسب الرعد والأصوات المزعجة ، ولأجل ذلك أتت الآية اللاحقة لبيان حال ابتلائهم بالظلمات والبرق ، على سبيل اللف والنشر غير المرتب ، فأوضح حالهم عند إصابتهم بالبرق في ابتدائها ، وبقوله : * ( وإذا أظلم عليهم ) * أوضح ابتلاءهم بالظلمة . الوجه الثالث مضمون الآية تعقيب للسابقة في أن هذه الآية تعقيب لبيان المقصود في الآية الأولى ، وهو تشديد تحير المنافقين حال نفاقهم ، كما يشتد تحير المصابين بالصيب المشتمل على البرق ، فإنهم لأجل وقوعهم في الظلمات ، ابتلوا ببلية عجيبة وعظيمة من الحركة والسكون ، وبالنتيجة أحسوا الخطرات المختلفة ومخرقات شتى من الضواحي الكثيرة . أم تكون هذه الآية أيضا تمثيلا ثالثا جئ به لفضح أحوالهم الخبيثة ومقاصدهم السيئة . خلاف . والمخالفون توهموا أن التشبيه الاستعاري هنا من المفرق ، فشبه الإسلام بالبرق والأبصار هي الطرق التي يتوصل المنافقون بها إلى تنفيذ