ولكنها منسلخة عن معنى التركيب . وقيل : " ما " مصدرية ( 1 ) ، وقيل : وقتية ،
أي كل وقت ( 2 ) ، ولا بأس بكونها مصدرية وقتية تدل بمجموعها على التكرار .
وفيه تأمل كما سيظهر .
* ( مشوا فيه ) * جواب الشرط ، ولا حاجة في مثله إلى الفاء .
ويمكن أن يقال : إن حرف العطف بين جملة * ( يكاد البرق ) *
وجملة * ( كلما أضاء لهم ) * محذوف .
وقيل : الجملة استئناف ثالث ( 3 ) ، وهو غير جيد ، لأن الجمل
المستأنفة هي الغير المرتبطة بحسب المعنى مع السوابق ، وإلا فلا منع
من كون جميع الجمل مستأنفة ، لإمكان كون الواو استئنافيا .
* ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) * من الحالية المترادفة أو المتداخلة ،
فيكون السابقة أيضا حالية محذوفة الواو الحالية . وقيل : جواب
سؤال ثالث واستئناف آخر ( 4 ) .
* ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * عطف إما على المجموع
المحصل من المعاني الحاصلة من الجمل السابقة ، أو على الجملة
الأخيرة ، ويحتمل الحالية والاستئنافية بناء على جواز كون الواو
استئنافيا ، ومن الغريب اتفاقهم على قراءة * ( أبصارهم ) * بالكسر على العطف
على اللفظ دون المحل ، مع جواز العطف على المحل ، كما في آية
هامش
1 - روح المعاني 1 : 175 .
2 - نفس المصدر .
3 - الكشاف 1 : 86 ، التفسير الكبير 2 : 80 ، البحر المحيط 1 : 90 ، روح المعاني 1 : 175 .
4 - البحر المحيط 1 : 90 ، روح المعاني 1 : 162 .