وجوه البلاغة وعلم المعاني
الوجه الأول
حول أن الآية تتمة للمثال
أن التمثيل الأول كان له ذنب ، وهو قوله تعالى : * ( صم بكم عمي فهم
لا يرجعون ) * وهذا التمثيل الثاني أيضا له ذنب ، وهو قوله تعالى : * ( يكاد
البرق يخطف أبصارهم ) * ، وكما كان من المحتمل استقلال الآية المشار
إليها في نفسها ، يحتمل هنا استقلال هذه الآية ، من غير كونها تتمة المثال
الثاني ، فيكون هو الثالث من الأمثلة أم الرابع منها ، وعلى كل تقدير غير
خفي تناسب التمثيلين من هذه الجهة ، ومن اللطيف عدم تصدر الآية
المومى إليها بحرف العطف وأشباهه ، وهكذا هذه الآية .
الوجه الثاني
لزوم ذكر هذه الآية
لو لم تذكر هذه الآية كانت الآية السابقة ناقصة من ناحيتين :