الوضوء ، وأما إعادة الجار فهي جائزة ، لا واجبة بالضرورة .
وأما مفعول شاء فمحذوف ، وهو على ما ذكروه من سنخ الجزاء ، أي ولو
شاء الله إذهاب سمعهم لذهب به . وفيه برودة .
والأولى أن يقال : ولو شاء الله إهلاكهم - أو ما يشبه ذلك - لذهب
بسمعهم وأبصارهم ، أو يقال : ولو شاء الله خسرانهم الاجتماعي . . .
* ( إن الله على كل شئ قدير ) * في محل التعليل للجملة الشرطية ،
أو للجمل التمثيلية ، أو للمجموع .
مسألة : حول رجوع الضمير إلى المحذوف
اختلفوا في جواز رجوع الضمير إلى المحذوف في الكلام على
أقوال ، ثالثها التفصيل بين المرجع المدلول عليه بالدال الذي من
سنخه ، وبين ما يدل عليه دلالة عامة .
مثلا : يجوز في مثل قوله تعالى : * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ( 1 ) ، فإن
المرجع هو العدل الذي هو مادة " اعدلوا " ، ولا يجوز في غير هذا المورد .
ويدل هذه الآية الشريفة أيضا على جوازه ، لأن الضمير في قوله :
* ( مشوا فيه ) * يرجع إلى الممشى المحذوف ، ويدل عليه كلمة " مشوا " .
اللهم إلا أن يقال : إنه يرجع إلى البرق ، لأنه وإن لم يجز المشي في البرق
حقيقة ، ولكنه يجوز الإسناد إليه مجازا ، لحسن الاستعمال ولطف الكلام .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 8 .