تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الوضوء ، وأما إعادة الجار فهي جائزة ، لا واجبة بالضرورة . وأما مفعول شاء فمحذوف ، وهو على ما ذكروه من سنخ الجزاء ، أي ولو شاء الله إذهاب سمعهم لذهب به . وفيه برودة . والأولى أن يقال : ولو شاء الله إهلاكهم - أو ما يشبه ذلك - لذهب بسمعهم وأبصارهم ، أو يقال : ولو شاء الله خسرانهم الاجتماعي . . . * ( إن الله على كل شئ قدير ) * في محل التعليل للجملة الشرطية ، أو للجمل التمثيلية ، أو للمجموع .

مسألة : حول رجوع الضمير إلى المحذوف

اختلفوا في جواز رجوع الضمير إلى المحذوف في الكلام على أقوال ، ثالثها التفصيل بين المرجع المدلول عليه بالدال الذي من سنخه ، وبين ما يدل عليه دلالة عامة . مثلا : يجوز في مثل قوله تعالى : * ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) * ( 1 ) ، فإن المرجع هو العدل الذي هو مادة " اعدلوا " ، ولا يجوز في غير هذا المورد . ويدل هذه الآية الشريفة أيضا على جوازه ، لأن الضمير في قوله : * ( مشوا فيه ) * يرجع إلى الممشى المحذوف ، ويدل عليه كلمة " مشوا " . اللهم إلا أن يقال : إنه يرجع إلى البرق ، لأنه وإن لم يجز المشي في البرق حقيقة ، ولكنه يجوز الإسناد إليه مجازا ، لحسن الاستعمال ولطف الكلام .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 8 .