عموما استغراقيا ، فينافيه ذلك .
أقول : هذا أمر خارج عن اللغة ، وداخل في ظهور الجملة ، وقد تحرر
في محله : أن الجملات لا تخص بوضع خاص ، فعليه ربما تختلف المواقف
والمواطن في الظهور المزبور ، ولا يمكن الحكم عليها بنحو القاعدة
الكلية .
هذا ، مع أنك عرفت أن " كل " لا تدل بالوضع على الاستغراق حتى تتم
هذه المقالة .
ومما يشهد على عدم دلالتها عليه دخولها على الجمع المحلى باللام ،
فيقال : " كل الناس أفقه من عمر " ، و " كل المصيبات وردن علي " وهكذا .
ومما يشهد على صحة ما ذكرناه آنفا : أنه يجوز أن يقصد المتكلم في
صورة العموم استغراق النفي ، فإذا قيل : " ما جاء كل القوم " أو " لم آخذ كل
الدراهم " يريد كل واحد منهم ، وهذا جائز من غير لزوم المجازية ، فتكون
هذه المسألة من الأمور الخارجة عن حدود اللغة ، فتأمل جيدا .
المبحث التاسع
حول كلمة " قدير "
قدر الله عليه الأمر قدرا : قضى وحكم به عليه ، والرزق قسمه
وضيقه ، وقدر - من باب ضرب ونصر - على الشئ : اقتدر ، وقدر عليه - باب
ضرب ونصر وعلم - قدرا وقدرة ومقدرة : قوي عليه ، فهو قادر وقدير ، والأمر :
تفسير القرآن الكريم — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢٦