تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لبني إسرائيل ) * ( 1 ) وربما تستعمل لفظة " كل " و " بعض " مصدرين بالألف واللام ، إلا أنه محل الخلاف بين أهل الأدب ، ولذلك لا يوجدان في الكتاب الإلهي مقرونين به . ثم قالوا : ترد " كل " باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه : منها قولهم : العالم كل العالم ، ومنها قوله : جاءني القوم كلهم ، ومنها * ( كل نفس بما كسبت رهينة ) * ( 2 ) ، ومنها أكرمت كل بني تميم ، ومنها * ( كلا هدينا ) * ( 3 ) ، ومنها * ( إن الامر كله لله ) * ( 4 ) انتهى ما في اللغة ( 5 ) والأدب بإجماله . وأنت خبير : بأن " كل " في جميع هذه الموارد جاءت بمعنى واحد وبوجه واحد ، وهو معناه الكثرة الإجمالية بمعناها الحرفي أو الاسمي . ومن العجيب : خلط القوم بين ما يستفاد من القرائن وما هو مفاد لفظة " كل " وضعا ، وهذا الخلط كثير الدور في كلمات القوم ، وغير جائز نظير ذكر المعاني الكثيرة لهيئة الأمر والنهي ، فإنه أيضا من الخلط بين الأغراض والدواعي وبين ما هو المستعمل فيه والموضوع له . وقالوا : لفظ " كل " حكمه الإفراد والتذكير ، ومعناها بحسب ما تضاف إليه ، فإن كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها ، فلذلك جاء الضمير
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 93 . 2 - المدثر ( 74 ) : 38 . 3 - الأنعام ( 6 ) : 84 . 4 - آل عمران ( 3 ) : 154 . 5 - أقرب الموارد 2 : 1099 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 223 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني