دبره ، وكونه باب ضرب لغة مشهورة ، ومن باب نصر منقول عن الكسائي ،
عن قوم من العرب ، ومن باب علم محكي عن الصاغاني عن ثعلب ، ونسبه
ابن القطاع لبني مرة من غطفان ، هكذا حكاه الزبيدي . انتهى ما في " الأقرب "
و " تاج العروس " ( 1 ) .
والذي لا ينبغي الخلط بينه وبين القدرة المصطلح عليها في
الكتب العقلية ، هو المفهوم اللغوي من الاقتدار والقدرة ، والالتزام بتعدد
الوضع بعيد في مثله فالقدرة : إما هي الصفة النفسانية والقوة
الموجودة في النفس وجنودها ، وبها يبرز القضاء والحكم والتدبير
والتقسيم الخارجية ، أم هي نفس الحكم والقضاء والاستيلاء الخارجي
والتسلط المظهر .
والذي يظهر لي بعد التأمل هو الثاني ، لأن تفسير القدرة بالقوة على
الشئ ، يمكن جمعه مع الحكم والقضاء والتدبير والتقسيم ، فيكون
قولهم : قوي عليه ، أي استولى خارجا عليه ، فيكون مفهوم القدرة عمل
القوة المخزونة ، لا نفسها .
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 971 ، تاج العروس 3 : 481 .