مذكرا ومفردا في نحو * ( كل شئ فعلوه في الزبر ) * ( 1 ) ، ومفردا مؤنثا ، نحو * ( كل
نفس ذائقة الموت ) * ( 2 ) ، ومجموعا مذكرا في نحو :
وكل أناس سوف تدخل بينهم
وجمعا مؤنثا ، نحو :
وكل مصيبات الزمان وجدتها
وإذا كان المدخول معرفة فقالوا : يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ،
فيقال كل القوم حضر وحضروا ، ويجوز مراعاة اللفظ أحيانا ، نحو * ( كل كانوا
ظالمين ) * ( 3 ) انتهى ما في اللغة والأدب ( 4 ) .
أقول : مقتضى القواعد هو أن " كل " : إما يكون هو المخبر عنه ، أو
يكون المدخول مخبرا عنه ، فإن كان هو المخبر عنه فهو مفرد مذكر ، لا
يرجع إليه إلا الضمير المجرد ، ويكون - حينئذ - مفاد العام المجموعي ،
ضرورة أن وحدة النظر إلى المدخول تحصل بوحدة النظر إلى الكل ،
وإن كان المخبر عنه هو المدخول فالضمير تابع المدخول ، فإن كان من
قبيل الناس والقوم فيرجع ضمير الجمع إليه ، وإن كان من قبيل النفس
يرجع إليه ضمير المفرد المؤنث . . . وهكذا .
وأما فيما إذا كان المدخول مفردا مذكرا فإنه وإن يمكن رجوع الضمير
إلى لفظة " كل " وإلى المدخول إلا أن الظاهر رجوعه إلى المدخول ،
هامش
1 - القمر ( 54 ) : 52 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 185 .
3 - الأنفال ( 8 ) : 54 .
4 - أقرب الموارد 2 : 1099 .