تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مذكرا ومفردا في نحو * ( كل شئ فعلوه في الزبر ) * ( 1 ) ، ومفردا مؤنثا ، نحو * ( كل نفس ذائقة الموت ) * ( 2 ) ، ومجموعا مذكرا في نحو : وكل أناس سوف تدخل بينهم وجمعا مؤنثا ، نحو : وكل مصيبات الزمان وجدتها وإذا كان المدخول معرفة فقالوا : يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ، فيقال كل القوم حضر وحضروا ، ويجوز مراعاة اللفظ أحيانا ، نحو * ( كل كانوا ظالمين ) * ( 3 ) انتهى ما في اللغة والأدب ( 4 ) . أقول : مقتضى القواعد هو أن " كل " : إما يكون هو المخبر عنه ، أو يكون المدخول مخبرا عنه ، فإن كان هو المخبر عنه فهو مفرد مذكر ، لا يرجع إليه إلا الضمير المجرد ، ويكون - حينئذ - مفاد العام المجموعي ، ضرورة أن وحدة النظر إلى المدخول تحصل بوحدة النظر إلى الكل ، وإن كان المخبر عنه هو المدخول فالضمير تابع المدخول ، فإن كان من قبيل الناس والقوم فيرجع ضمير الجمع إليه ، وإن كان من قبيل النفس يرجع إليه ضمير المفرد المؤنث . . . وهكذا . وأما فيما إذا كان المدخول مفردا مذكرا فإنه وإن يمكن رجوع الضمير إلى لفظة " كل " وإلى المدخول إلا أن الظاهر رجوعه إلى المدخول ،
هامش
1 - القمر ( 54 ) : 52 . 2 - آل عمران ( 3 ) : 185 . 3 - الأنفال ( 8 ) : 54 . 4 - أقرب الموارد 2 : 1099 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 224 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني