والشئ ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ، وهو مذكر يطلق على المذكر
والمؤنث ، ويقع على الواجب والممكن ، جمعه : أشياء ، وجمع الجمع :
أشياوات وأشاوات وأشاوى ، ويجمع أيضا على أشايا ، والأشياء
تصغير الأشياء ( 1 ) ، انتهى ما في اللغة .
وأما الاختلاف في الأشياء فيأتي في ذيل الآية المشتملة عليها إن
شاء الله تعالى .
والذي يظهر لي : أن تفسير المشية بالتقدير خلاف مفاد الشئ لغة ،
فإن معناه في اللغة هو الطلب المظهر والإرادة المبرزة ، وليس معناه
الشوق النفساني والميل القلبي والاستدعاء في الضمير ، ولذلك يكون
متعديا ولو كان نفس الاشتياق الباطني لكان لازما ، كما يكون الشوق
والاشتياق لازما بحسب المعنى ، وهذا من شواهد كون الشئ صفة الفعل ،
وبه يحصل الفرق بين الأوصاف الذاتية النفسانية وغيرها ، فتأمل جيدا .
المبحث الثامن
حول كلمة " كل "
" كل " اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو * ( كل نفس ذائقة
الموت ) * ( 2 ) ، والمعرف المجموع ، نحو * ( وكلهم آتيه ) * ( 3 ) وأجزاء المفرد
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 624 .
2 - آل عمران ( 3 ) : 185 .
3 - مريم ( 19 ) : 95 .