المعرف ، نحو " كل زيد حسن " ، وقد تستعمل للتكثير والمبالغة ، نحو
* ( تدمر كل شئ بأمر ربها ) * ( 1 ) أي كثيرا ، ولا تستعمل إلا مضافة لفظا أو
تقديرا ( 2 ) . انتهى ما في اللغة .
والذي تحرر منا في مباحث العام والخاص من الأصول : أن دلالة
هذه اللفظة على استغراق المدخول وضعا غير ثابتة ( 3 ) ، بل هي لاستغراق
المدخول بشرط عدم لحوق قيد به ، فإذا قيل : كل إنسان كذا ، فهو لاستغراق
المدخول المطلق ، وإذا قيل : كل إنسان عالم كذا ، يستغرق المدخول
المقيد ، وإثبات إطلاق المدخول وتقييده يحتاج إلى مقدمات الإطلاق ،
وإليه يرجع قولهم : إن " كل " تأتي بمعنى " بعض " أحيانا .
نعم ربما تكون هذه المقدمات بعد لحوق الخبر محرزة ، فإذا قيل : كل
إنسان كذا ، يكون الخبر بعد ذكر المدخول بلا قيد شاهدا على إطلاق
المدخول .
فما ذهب إليه جمع من الأصوليين ، وقد صرح به في اللغة ، ومنهم
الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) ، غير منقح ، ويشهد لذلك دخوله على شئ
فإن حدود الاستغراق تستفاد من القرائن اللفظية ، فلا تكون لفظة " كل " إلا
لتكثير المدخول في الجملة .
ثم إنها ربما تدخل على المعرف باللام ، نحو * ( كل الطعام كان حلا
هامش
1 - الأحقاف ( 46 ) : 25 .
2 - أقرب الموارد 2 : 1099 .
3 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 473 - 482 .
4 - راجع تهذيب الأصول 2 : 4 - 5 .