تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المعرف ، نحو " كل زيد حسن " ، وقد تستعمل للتكثير والمبالغة ، نحو * ( تدمر كل شئ بأمر ربها ) * ( 1 ) أي كثيرا ، ولا تستعمل إلا مضافة لفظا أو تقديرا ( 2 ) . انتهى ما في اللغة . والذي تحرر منا في مباحث العام والخاص من الأصول : أن دلالة هذه اللفظة على استغراق المدخول وضعا غير ثابتة ( 3 ) ، بل هي لاستغراق المدخول بشرط عدم لحوق قيد به ، فإذا قيل : كل إنسان كذا ، فهو لاستغراق المدخول المطلق ، وإذا قيل : كل إنسان عالم كذا ، يستغرق المدخول المقيد ، وإثبات إطلاق المدخول وتقييده يحتاج إلى مقدمات الإطلاق ، وإليه يرجع قولهم : إن " كل " تأتي بمعنى " بعض " أحيانا . نعم ربما تكون هذه المقدمات بعد لحوق الخبر محرزة ، فإذا قيل : كل إنسان كذا ، يكون الخبر بعد ذكر المدخول بلا قيد شاهدا على إطلاق المدخول . فما ذهب إليه جمع من الأصوليين ، وقد صرح به في اللغة ، ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) ، غير منقح ، ويشهد لذلك دخوله على شئ فإن حدود الاستغراق تستفاد من القرائن اللفظية ، فلا تكون لفظة " كل " إلا لتكثير المدخول في الجملة . ثم إنها ربما تدخل على المعرف باللام ، نحو * ( كل الطعام كان حلا
هامش
1 - الأحقاف ( 46 ) : 25 . 2 - أقرب الموارد 2 : 1099 . 3 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 473 - 482 . 4 - راجع تهذيب الأصول 2 : 4 - 5 .