الملازمة بين ذات الإتيان عنده والتحديث ، حتى تكون الجملة تامة ،
ويصح السكوت عليها . وربما تقع في محل التمني ومقام الرجاء ، فلا تخلط .
والخامس : أن تكون للعرض مثل " ألا " ، ويأتي جوابها بالفاء منصوبا
أيضا ، نحو " لو تنزل عندنا فتصيب خيرا " ( 1 ) ، وفيه ما مر .
والسادس : هي للتقليل ، نحو " تصدقوا ولو بظلف محرق " ( 2 ) وأنت ترى
أنه في الشرط أوضح ، ونظير " إن " الوصلية ، فإنها أيضا شرط محذوف
الجواب ، وهو من سنخ الفعل السابق ، أي تصدقوا ولو بظلف محرق تصدقوا ،
وأكرموا وإن ( بتمر مر ) أكرموا .
ومن هنا يظهر : أن النحاة من غير تدقيق في معاني الجمل ، التزموا
بالأوضاع المتعددة لحرف واحد ، والمعاني المختلفة لكلمة وحدانية .
المبحث السابع
حول كلمة " شاء "
شاءه يشاء - من باب علم - شيئا ومشيئة ومشاءة ومشائية : أراده ، والله
الشئ : قدره .
وبنو تميم يقولون : شاء يشئ ، كجاء يجئ وزنا ومعنى بتبديل الشين ،
لقرب مخرجهما .
هامش
1 - راجع نفس المصدر .
2 - أقرب الموارد 2 : 1168 .