تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فإنها تقلب معناه إلى المضي ( 1 ) . وفيه : أن ما ذكروه يشبه بالأكل من القفا ، ضرورة أن " لو " إن كانت للماضي ، وكان الفرق بينها وبين " إن " ذلك ، فعليه لم يبق وجه لأن تكون " لو " بمعنى " إن " ، بل يرجع ذلك إلى أن " لو " كما تكون للماضي تكون للاستقبال ، فإن في قوله تعالى : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ( 2 ) لا تكون للماضي ، بل هو معنى أعم وأشمل . والثالث : تأتي بمعنى " أن " المصدرية ولا تنصب ، وأكثر وقوعها بعد مادة " ود " و " يود " وهي كثيرة الاستعمال في الكتاب الإلهي ( 3 ) . وفيه : أن احتمال كون مفاد الجملة السابقة في حكم الجزاء قوي جدا ، فتكون هي فيها أيضا حرف شرط ، ويشهد لذلك أنها لا تنصب ، ومن شاء أن يصدقنا فليراجع موارد استعمالها ، ومنها قوله تعالى : * ( ودوا لو تكفرون ) * ( 4 ) ، فإنه يرجع إلى أن الكفار يكونون هكذا ، وهو أنكم لو تكفرون ودوا ، وهذا أمر واضح جدا . والرابع من معانيها : أنها للتمني ، ويأتي جوابها بالفاء منصوبا ، نحو " لو تأتيني فتحدثني " بنصب " تحدث " نظير " ليتك تأتيني فتحدثني " ( 5 ) . وفيه : أنه يستشم منه الشرطية ، إلا أن المتكلم يريد إثبات
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1167 - 1168 . 2 - الأنبياء ( 21 ) : 22 . 3 - أقرب الموارد 2 : 1168 . 4 - الممتحنة ( 60 ) : 2 . 5 - أقرب الموارد 2 : 1168 .