فيستدل أصحابك أنهم المعنيون باللعن والوعيد ، لما قد ظهر من التغيير
والاضطراب عليهم فتقوى التهمة عليهم .
* ( والله محيط بالكافرين ) * مقتدر عليهم لو شاء أظهر لك نفاق منافقيهم ،
وأبدى لك أسرارهم وأمرك بقتلهم ( 1 ) .
وعن " الفقيه " عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : عن الرعد ، أي شئ يقول : قال :
" إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها : " هاي هاي " كهيئة ذاك " . قلت :
جعلت فداك ، فما حال البرق ؟ فقال : " تلك مخاريق الملائكة ، تضرب السحاب ،
فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله عز وجل فيه المطر " ( 2 ) .
وأيضا عن " الفقيه " بعد ما تقدم ، وقال ( عليه السلام ) : " الرعد صوت الملك
والبرق سوطه " ( 3 ) وروي : " أن الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من
الزنبور ، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول : سبحان من يسبح الرعد
بحمده والملائكة من خيفته " ( 4 ) . انتهى . وقد مر ما يتعلق بذلك صحة وسقما .
وأما أصحاب الحديث
* ( أو كصيب من السماء ) * ، أي مطر ، كما عن الكل إلا عبد الرحمن بن
زيد : فإنه هو الغيث من السماء . وعن سفيان : أي الذي فيه المطر .
* ( فيه ظلمات ورعد ) * فعن مجاهد : ملك يزجر السحاب بصوته . وعن
هامش
1 - تفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 132 - 133 .
2 - الفقيه 1 : 334 / 9 .
3 - الفقيه 1 : 334 / 10 .
4 - الفقيه 1 : 334 / 11 .