تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ليس في مقام تثبيت النظرية المزبورة ، بل هو في موقف آخر أشرنا إليه ، ولعل أمتن الوجوه كون النظر إلى إفادة أن الصيب المزبور محيط بهم ومسيطر عليهم . المسألة الثانية حول الوجود اللائق بجنابه تعالى من المسائل المعنونة العقلية ، ولا سيما في بعض المؤلفات العرفانية هو : أن الوجود الذي يليق بجنابه تعالى ، هل هو الوجود الخاص ، كما هو زعم الحكماء المعبر عنه باللا بشرط القسمي ، أم هو الوجود المطلق العام ، كما هو زعم العرفاء المعبر عنه باللا بشرط المقسمي ؟ وحيث إن لكل من المسلكين مناقشة لا يمكن الالتزام به ، ضرورة أن دعوى الوجود الخاص يستلزم التحدد الممنوع عقلا ، والوجود المطلق يلازم المزاولة مع الوجودات النازلة ، مع أنه داخل في الأشياء لا بالمزاولة ، وخارج عنها لا بالمفارقة ( 1 ) ، وأنه داخل فيها لا كدخول شئ في شئ ، وخارج عنها لا كخروج شئ عن شئ ( 2 ) ، وأنه ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج ( 3 ) ، حسب ما وصل إلينا من سلطان المعارف وأمير
هامش
1 - التوحيد : 360 / 1 . 2 - التوحيد : 285 / 2 و 306 / 1 . 3 - راجع نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 274 ، الخطبة 186 .