ليس في مقام تثبيت النظرية المزبورة ، بل هو في موقف آخر أشرنا إليه ،
ولعل أمتن الوجوه كون النظر إلى إفادة أن الصيب المزبور محيط بهم
ومسيطر عليهم .
المسألة الثانية
حول الوجود اللائق بجنابه تعالى
من المسائل المعنونة العقلية ، ولا سيما في بعض المؤلفات
العرفانية هو : أن الوجود الذي يليق بجنابه تعالى ، هل هو الوجود
الخاص ، كما هو زعم الحكماء المعبر عنه باللا بشرط القسمي ، أم هو
الوجود المطلق العام ، كما هو زعم العرفاء المعبر عنه باللا بشرط
المقسمي ؟
وحيث إن لكل من المسلكين مناقشة لا يمكن الالتزام به ، ضرورة أن
دعوى الوجود الخاص يستلزم التحدد الممنوع عقلا ، والوجود المطلق
يلازم المزاولة مع الوجودات النازلة ، مع أنه داخل في الأشياء لا
بالمزاولة ، وخارج عنها لا بالمفارقة ( 1 ) ، وأنه داخل فيها لا كدخول شئ
في شئ ، وخارج عنها لا كخروج شئ عن شئ ( 2 ) ، وأنه ليس في الأشياء
بوالج ، ولا عنها بخارج ( 3 ) ، حسب ما وصل إلينا من سلطان المعارف وأمير
هامش
1 - التوحيد : 360 / 1 .
2 - التوحيد : 285 / 2 و 306 / 1 .
3 - راجع نهج البلاغة ، صبحي الصالح : 274 ، الخطبة 186 .