الموت ) * ، ولأجل التجنب عن الهلاك والمصائب والله تعالى يتوفى
الأنفس ويقدر الموت والحياة ، ولا ينفعهم الاحتراز والتحذر من الموت ،
فيكون هو المحيط بالكافرين ، وهو مقتدر بالنسبة إليهم ، وقادر على
تقلباتهم ونشئاتهم .
وقريب منه : * ( أو كصيب ) * ومثلهم صيب ومطر من السماء * ( فيه
ظلمات ) * مشددة غليظة ومن النواحي المختلفة * ( ورعد وبرق ) * وفيه
الرعود والبروق ، لأجل ما يشاهد في خلال الأمطار من تلك الأضواء
والأصوات ، فهي حالة فيها ومتولدة حولها * ( يجعلون ) * المنافقون
والكافرون المسرون كفرهم وعنادهم * ( أصابعهم في آذانهم ) * ، أي يجعل
بعضهم أصابعهم في آذان الآخرين ، أو هم يختلفون في ذلك لشدة التحير
والخوف ، ولكثرة الأصوات والبروق ، فلا يدركون ما يصنعون * ( من
الصواعق ) * والأحجار الكبريتية السماوية التي تحتجر لأجل التضاد
الكيماوي الحاصل من الاختلاط بين الدخانيات والدهنيات المتصاعدة
الجوية المصابة إلى الأرض لثقلها ، أو لأجل الجاذبة العامة ، أو
يحصل ذلك من الكهربائية والأسلاك في أوساط الوصول إلى الأرض
* ( حذر الموت ) * وخوف أن لا يصلوا إلى مرامهم ومقصودهم ، فتموت حياتهم
الاجتماعية ويضمحل نشاطاتهم السياسية * ( والله محيط بالكافرين ) *
الذين هم المنافقون أو هم المصابون منهم ، أو من غيرهم .
وعلى مسلك بعض أهل الذوق
* ( أو كصيب ) * من سماء النفس ومن الرتبة الواهمة منها * ( فيه
تفسير القرآن الكريم — صفحة 205
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٠٥