تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أسد ، فإذا مصع بأجنحته ، فذلك البرق . وقريب منه ما عن شعيب الجبائي . * ( والله محيط بالكافرين ) * ، أي جامعهم في جهنم . كما عن مجاهد ، وعن ابن عباس : الله منزل ذلك بهم من النقمة ( 1 ) . وعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب التنظير * ( أو كصيب من السماء ) * ، أي أو كذوي صيب وسحاب من ناحية الفوقاني . * ( فيه ظلمات ) * ثلاثة : ظلمة الليل ، وظلمة تراكم السحاب ، وظلمة تراكم الأمطار . * ( ورعد وبرق ) * : مثال لتوضيح اشتمال السحاب عليه ، وربما يزداد عليه ، وربما ينقص . * ( يجعلون أصابعهم ) * ، أي بعض الإصبع * ( في آذانهم ) * وحلقة سمعهم الظاهرة * ( من الصواعق ) * والنوازل المتجمدة * ( حذر الموت ) * وخوف الفناء * ( والله محيط بالكافرين ) * فلا يفوتونه ، كما لا يفوت المحاط به المحيط به حقيقة . وقريب منه : * ( أو كصيب ) * ، أي ومثلهم كصيب * ( من السماء ) * ، فلا يتوهم كونه من الأرض * ( فيه ظلمات ) * شديدة متراكمة بعضها فوق بعض * ( ورعد وبرق ) * يتولدان من اصطكاك الكهربائية الإيجابية والسلبية * ( يجعلون أصابعهم ) * بأجمعها * ( في آذانهم ) * لشدة تحيرهم وعدم شعورهم بالأمور الواضحة ، فضلا عن غيرها * ( من الصواعق ) * التي تحصل من تماس الأسلاك المثبتة والمنفية ، وتصل وتصاب إلى الأرض * ( حذر
هامش
1 - راجع حول كل هذه الأقوال تفسير الطبري 1 : 149 - 158 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 204 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني