أسد ، فإذا مصع بأجنحته ، فذلك البرق . وقريب منه ما عن شعيب الجبائي .
* ( والله محيط بالكافرين ) * ، أي جامعهم في جهنم . كما عن مجاهد ،
وعن ابن عباس : الله منزل ذلك بهم من النقمة ( 1 ) .
وعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب التنظير
* ( أو كصيب من السماء ) * ، أي أو كذوي صيب وسحاب من ناحية
الفوقاني . * ( فيه ظلمات ) * ثلاثة : ظلمة الليل ، وظلمة تراكم السحاب ،
وظلمة تراكم الأمطار . * ( ورعد وبرق ) * : مثال لتوضيح اشتمال السحاب
عليه ، وربما يزداد عليه ، وربما ينقص .
* ( يجعلون أصابعهم ) * ، أي بعض الإصبع * ( في آذانهم ) * وحلقة سمعهم
الظاهرة * ( من الصواعق ) * والنوازل المتجمدة * ( حذر الموت ) * وخوف
الفناء * ( والله محيط بالكافرين ) * فلا يفوتونه ، كما لا يفوت المحاط به
المحيط به حقيقة .
وقريب منه : * ( أو كصيب ) * ، أي ومثلهم كصيب * ( من السماء ) * ، فلا
يتوهم كونه من الأرض * ( فيه ظلمات ) * شديدة متراكمة بعضها فوق بعض
* ( ورعد وبرق ) * يتولدان من اصطكاك الكهربائية الإيجابية والسلبية
* ( يجعلون أصابعهم ) * بأجمعها * ( في آذانهم ) * لشدة تحيرهم وعدم شعورهم
بالأمور الواضحة ، فضلا عن غيرها * ( من الصواعق ) * التي تحصل من
تماس الأسلاك المثبتة والمنفية ، وتصل وتصاب إلى الأرض * ( حذر
هامش
1 - راجع حول كل هذه الأقوال تفسير الطبري 1 : 149 - 158 .