الوجه الثالث عشر
حول توجيه هذا التمثيل
اختلفوا في توجيه هذا التمثيل ، وتشتت نظرياتهم في توضيح وجه
التشبيه ، ومنشأ هذا الاختلاف تفرق ذوقياتهم النفسانية وإدراكاتهم ، فقالوا
في موقف التشبيه المفرق : إن الصيب مثل للإسلام ، والظلمات مثل لما في
قلوبهم من النفاق ، والرعد والبرق مثلان لما يخوفون به ( 1 ) ، أو أن البرق
مثل للإسلام ، والظلمات مثل للفتنة والبلاء ( 2 ) ، أو الصيب الغيث الذي
فيه الحياة للإسلام ، والظلمات مثل لإسلام المنافقين ، وما فيه من إبطان
الكفر ، والرعد مثل لما في الإسلام من حقن الدماء والاختلاط بالمسلمين
في المناكحة والموارثة ، والبرق وما فيه من الصواعق ، مثل لما في
الإسلام من الزجر بالعقاب في العاجل والآجل ( 3 ) .
وقيل : إن الصيب والظلمات والرعد والبرق والصواعق كانت
حقيقة أصابت بعض اليهود ، فضرب الله مثلا بقصتهم الواقعة عليهم .
وهذا وما سبق مروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ( 4 ) .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 87 .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - البحر المحيط 1 : 87 .