تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الوجه الثالث عشر حول توجيه هذا التمثيل اختلفوا في توجيه هذا التمثيل ، وتشتت نظرياتهم في توضيح وجه التشبيه ، ومنشأ هذا الاختلاف تفرق ذوقياتهم النفسانية وإدراكاتهم ، فقالوا في موقف التشبيه المفرق : إن الصيب مثل للإسلام ، والظلمات مثل لما في قلوبهم من النفاق ، والرعد والبرق مثلان لما يخوفون به ( 1 ) ، أو أن البرق مثل للإسلام ، والظلمات مثل للفتنة والبلاء ( 2 ) ، أو الصيب الغيث الذي فيه الحياة للإسلام ، والظلمات مثل لإسلام المنافقين ، وما فيه من إبطان الكفر ، والرعد مثل لما في الإسلام من حقن الدماء والاختلاط بالمسلمين في المناكحة والموارثة ، والبرق وما فيه من الصواعق ، مثل لما في الإسلام من الزجر بالعقاب في العاجل والآجل ( 3 ) . وقيل : إن الصيب والظلمات والرعد والبرق والصواعق كانت حقيقة أصابت بعض اليهود ، فضرب الله مثلا بقصتهم الواقعة عليهم . وهذا وما سبق مروي عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ( 4 ) .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 87 . 2 - نفس المصدر . 3 - نفس المصدر . 4 - البحر المحيط 1 : 87 .