* ( فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) * ولولا
هذه الملاحظات الخاصة الجزئية ، لما علت فصاحته وألطافه على
السماوات العلى والملكوت الأعلى .
الوجه الحادي عشر
حول أن التشبيه من المفرق أو المركب
اختلفوا في أن هذا التشبيه والتمثيل من المفرق أو من المركب .
وقد مر في المثال الأول عين هذا الخلاف :
فذهب جمع إلى الأول ، فيكون لكل جزء من أجزاء الجملة وجه
شبه بالنسبة إلى حال من أحوال المنافقين في الإسلام .
وجمع إلى الثاني ، فقالوا : لا حاجة إلا إلى وجود وجه الشبه
بين هذه الجملة المركبة بما لها من المعنى ، وبين حال المنافقين ، فأخذوا
كل إلى بيان ما يمكن أن يعد وجها للتمثيل .
والذي يظهر لي : أن تقسيم التشبيه إلى المفرق والمركب ليس
بمعنى امتناع اجتماعهما ، أو وجوب الجمع بينهما ، بل هذا أمر مسكوت عنه
في كلمة البلغاء .
وقد مر منا - ويأتي هنا - أن هذه الآية من التشبيه المركب
والمفرق ، ولأجل ذلك يختلف إذا ضرب الله مثالا ، أو ضرب غيره .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٧