تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
* ( فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) * ولولا هذه الملاحظات الخاصة الجزئية ، لما علت فصاحته وألطافه على السماوات العلى والملكوت الأعلى . الوجه الحادي عشر حول أن التشبيه من المفرق أو المركب اختلفوا في أن هذا التشبيه والتمثيل من المفرق أو من المركب . وقد مر في المثال الأول عين هذا الخلاف : فذهب جمع إلى الأول ، فيكون لكل جزء من أجزاء الجملة وجه شبه بالنسبة إلى حال من أحوال المنافقين في الإسلام . وجمع إلى الثاني ، فقالوا : لا حاجة إلا إلى وجود وجه الشبه بين هذه الجملة المركبة بما لها من المعنى ، وبين حال المنافقين ، فأخذوا كل إلى بيان ما يمكن أن يعد وجها للتمثيل . والذي يظهر لي : أن تقسيم التشبيه إلى المفرق والمركب ليس بمعنى امتناع اجتماعهما ، أو وجوب الجمع بينهما ، بل هذا أمر مسكوت عنه في كلمة البلغاء . وقد مر منا - ويأتي هنا - أن هذه الآية من التشبيه المركب والمفرق ، ولأجل ذلك يختلف إذا ضرب الله مثالا ، أو ضرب غيره .