تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الوجه الثاني عشر في بيان ما هو المنظور من التشبيه وبذلك يقرب ما هو وجه التشبيه لا شبهة في أن المنافقين كانوا في مختلف من الأمور ، يواجهون الإسلام والمسلمين ورئيس الإسلام ، وكانوا من جهات شتى يزاحمونهم كلا ، ويوجبون الفساد والبليات ويوقعون الشبه والحيرة والشكوك ، ولا سيما في بدو طلوع الإسلام ، فإن حقائق الإسلام ما ارتسمت في نفوسهم على سبيل الرسوخ والملكات ، فرب مسلم أصبح مسلما وأمسى شاكا حيرانا مترددا ، لأجل الابتلاء بمصائب المنافقين ، ولأجل تلك المصائب المتلونة ، كشف القرآن عن أحوالهم المستورة سترة الحجاب ، وأوضح الكتاب آراءهم وأعمالهم الكئيبة على أحسن السبل والأبواب ، فعلى هذه يكون النظر في هذه الأمثال إلى فظاعة أعمالهم وسوء أفعالهم ، وما هو المنظور الأصلي ، وهو المحافظة على أصل الإسلام لأجل التقدم والنفوذ بين المسلمين ، ولأجل صيانة إسلام المسلمين الموجودين ، ووحدتهم وشكلهم ، وغير ذلك من المصالح المترتبة عليها . فتحصل من هنا : أن أساس المقصود في التشبيه بيان حالهم المغشوش المتلون ، المرتكز فيه المقاصد المشؤومة الباطلة والمؤذية ، المنتهية إلى الهلاك والموت .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 188 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني