تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ( 1 ) ، ولا تجوز النسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين - عليهم صلوات المصلين - في المسائل الشرعية ، كذلك الأمر هنا ، فلابد من الفحص عن أسناد أمثال هذه الأخبار ، مع أن حجية خبر الواحد في غير الأحكام الشرعية وما له بها مساس ، غير ثابتة عند المحققين ، فمجرد وجود رواية في كتاب تفسير أو رأي في كتاب مطبوع ، لا يكفي لحجيتها بالضرورة ، مع أن أغلب هذه الأخبار في هذه المواضيع ضعاف السند وعليلة الدليل ومراسيل مقطوعة . الوجه الثامن حول عدم ذكر مرجع ضمير " يجعلون " ربما يتوجه الإشكال إلى جملة " يجعلون " بأنها خلاف الفصاحة والإبانة التي ادعيت في القرآن الكريم ، وأنه كتاب مبين ، فإن ذكر الضمير بلا مرجع مذكور يورث الإجمال والتردد والاختلاف في الفهم ، كما اختلفوا . أقول : الاختلاف ربما يستند إلى قصور الكلام أو تقصير المتكلم ، وربما يستند إلى قصور أفهام الناس ، وتقصير أرباب التعليم والتعلم ، وربما يلزم أن يكون الكلام ذا وجوه لما فيه الخير الكثير ، فإن اختلاف أمتي رحمة ، وعليه مدار المدارس وبنيان محافل البحث والتدريب ، وعليه أعمدة الحياة العلمية الأبدية ، وأساطين الاجتهاد وإعمال الرأي بإعمال الفكرة وتنفيذ النظرة .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 44 .