تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وطاووس والخليل : صوت ملك يزجر السحاب ، وروي هذا أيضا عن ابن عباس ومجاهد ، وقال مجاهد أيضا : صوت ملك يسبح . وقيل : ريح تختنق بين السماء والأرض ، وعن ابن عباس : أنه ريح تختنق بين السحاب ، فتصوت ذلك الصوت ، وهنا أيضا عن أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلين - ما حكي عن عطاء وأردافه . وقيل : هو صوت أجنحة الملائكة الموكلين يزجر السحاب . هذا هو الخلاف المشاهد بين هؤلاء ، ومثل هذا الخلاف يشاهد - حسب النقل عنهم - في البرق ، كما أشير إلى بعضه ، فقيل - مضافا إلى ما مر - : إنه سوط نور بيد الملك يزجرها به ، قاله ابن عباس . وعن ابن الأنباري : أنه ضرب ذلك السوط . وعزاه إلى ابن عباس ، وروي نحوه عن مجاهد . وقيل : هو ملك يتراءى ، وغير ذلك من المحكيات عن الأوائل ، والنقليات عن أرباب الفضائل ، ولا سيما رب نوع الكل والفواضل ( 1 ) . والذي يظهر لي : أن هذه المنسوجات : إما من الإسرائيليات المختلقة والبدعات السيئة المدسوسة في الأحكام والحقائق الراقية الإسلامية ، ناظرين إلى زجر الملل عن هذه الديانة القويمة بهذا السياط السود باسم القرآن والسوط من النور . أو هي اجتهادات في كلمة صادرة عن مبدأ الوحي ، ملتحقة بها موجبة لسترها وضياعها واختفائها على أرباب العقول القادسة والأفهام
هامش
1 - راجع حول هذه الأقوال تفسير الطبري 1 : 150 - 152 ، والبحر المحيط 1 : 83 - 84 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 217 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 182 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني