تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الكلية ، فإنه ربما يمكن أن قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في موضع عند السؤال بأمثال هذه الأجوبة ، نظرا إلى أن جميع المتحركات الجزئية والكلية السماوية والأرضية ، مستندة إلى القوى المودوعة ، وتلك القوى مسخرات بأمر ربها ، وهي ملائكة الله تعالى في أرضها وسمائها ، إلا أن لسان الشرع يمتاز عن لسان أهل الفنون الحديثة ، وسيأتي ذلك في المقامات المناسبة ، حذرا عن الإطالة المنهي عنها والإطناب المخل ، فتأمل . وبالجملة : يمكن تخيل كون منشأ الإفراد في الرعد والبرق هي وحدة الملك الموجد لهما ، أو الملك المباشر ، كما ورد في الحديث : أن مع كل قطرة من المطر ملكا يأتي معه إلى أن يبلغ محله ومهبطه ( 1 ) . ( تو خود حديث مفصل بخوان از أين مجمل ) * ( قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ ) * ( 2 ) . ومما يؤيد الاحتمال الأول ما روي في " روح البيان " عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالوا : أخبرنا عن الرعد ما هو ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوقه بها حيث شاء الله تعالى " . فقالوا : ما هذا الصوت الذي يسمع ؟ قال : " زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر " . فقالوا : صدقت ( 3 ) . انتهى . ولا يخفى ما فيه . وبالجملة : كما لا يجوز الحكم على غير ما أنزل الله فإن * ( من لم يحكم
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 150 / 75 ، وبحار الأنوار 27 : 99 - 100 / 59 . 2 - فصلت ( 41 ) : 21 . 3 - تفسير روح البيان 1 : 70 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 183 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني