تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الوجه السابع حول اختلاف الأوصاف من حيث الإفراد والجمع قد تبين مما مر وجه تنكير * ( ظلمات ورعد وبرق ) * بقي وجه التفريق بإتيان الجمع والمفرد ، مع أن العكس أنسب ، فإن الظلمة عدم النور ، فلا تتكثر ، بخلاف الرعد والبرق ، فلابد من سر في الإتيان بها جمعا ، وبهما مفردا . فربما يقال : إن الظلمات تومئ إلى أنواع الظلمة ، فإن كان الصيب هو المطر فظلماته ظلمة تكاشفه وانتساجه وتتابع قطره وظلمة ظلال غمامه وظلمة الليل ، وإن كان " الصيب " هو السحاب ، فظلمة سجمته وسواده وظلمة تطبيقه مع ظلمة الليل ( 1 ) . ويحتمل أن يكون الجمع هنا في حد المبالغة ، أي تفيد أن الظلمة شديدة متراكمة ، وظلمات بعضها فوق بعض . وما في تفاسير القوم - كما سمعت - يستلزم كون الصيب في الليل ، مع أن الآية غير ظاهرة فيه . هذا مع تعقيب " السماء " المؤلف بالألف الممدودة بالظلمات المؤلفة يورث حسنا في السماع والطبع . وأما إفراد الرعد والبرق فقيل : لكونهما نوعا واحدا ، لعدم إمكان
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 86 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 180 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني