تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ترمي إلى ما بين يديه من الهداية أحيانا ولمعاني التنزيل لمعان يسطع على نفسه الفينة بعد الفينة ، ويأتلق في نظره الحين بعد الحين ( 1 ) . انتهى . فيكون التقديم والتأخير انعكاسا عن حركاتهم في الضلالة من الأضعف إلى الأضعف ومن النقص إلى الأنقص . الوجه الرابع حول ذكر الكاف من الأسئلة : أن حذف الكاف كان أولى ، لأنه - مضافا إلى عدم الحاجة إليه ، لاقتضاء العطف ذلك - أن الاستعارة أقوى من التشبيه ، فلو قيل : زيد أسد ، هو أبرز من زيد كالأسد . والذي يظهر لي : أن في الاستعارة جهتين : الأولى : ما يقرب إلى ذهن المستمع مقصود المتكلم ومراده ومطلوبه . الثانية : ما يستلزم أحيانا - في التماثيل الواردة مورد الذم - هتك المشبه به ووهن المستعار منه ، فإذا شبه زيد البخيل والجبان بحيوان كذائي ، فربما كان في ذلك خلاف أسلوب الأدب والرحمة واللطف والعطف اللازم رعايتها ، ولا سيما عليه تعالى . فعند ذلك يجمع بين الأمرين التوضيح وإبانة المنظور وسد باب الهتك بالصمان والبكمان والعميان ، وهكذا الأمر فيمن استوقد نارا ، وفي
هامش
1 - راجع تفسير المنار 1 : 168 - 169 .