وجوه البلاغة والمعاني
الوجه الأول
حول الإطناب في الآية
من الأسئلة المتوجهة هنا : هو الإطناب وتكثير التمثيل في توضيح
أحوال المنافقين المنحرفة وهذا خلاف أسلوب البلاغة .
وأجيب : بأن الحقيق أن تضرب في بيداء بيان أحوالهم الوخيمة
خيمة الأمثال ، وتمد أطناب الإطناب في شرح أفعالهم ، ليكون أفعى لهم
ونكالا بعد نكال ، وكل كلام له حظ من البلاغة وقسط من الجزالة
والبراعة ، لابد وأن يوفى فيه حق كل من مقامي الإطناب والإيجاز ، فماذا
عسى أن يقال فيما بلغ الذروة العليا من البلاغة والبراعة والإعجاز ( 1 ) ؟ !
وفذلكة الكلام : أن التكرار لا يكون من الإطناب إذا كان فيه توجيه
المؤمنين إلى تثبيت أقدامهم على مرامهم ، وترسيخ ملكاتهم في نفوسهم .
هامش
1 - روح المعاني 1 : 170 .