تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مع أن إرجاع الضمير إلى المقدر الذهني جائز ، وقيل : التقدير : " أو كمطر صيب من أمطار السماء " ، فلا تكون كلمة " من " لابتداء الغاية ، بل هي للتبعيض ( 1 ) . وهذا واضح الفساد . * ( فيه ظلمات ) * أي تكون فيه ظلمات ، أو السماء الذي فيه ظلمات ، أو حال كونه فيه ظلمات ، أو * ( فيه ظلمات ) * على الخبر المقدم والمبتدأ المؤخر ، وتكون الجملة في محل الصفة ، أو جملة مستقلة محذوف حرف عاطفها ، أي " كصيب من السماء وفيه ظلمات " . ويحتمل في الآية أن يكون الكاف زائدا ، واختاره بعضهم ، مدعيا عدم الحاجة إليه ، لأنه عطف . والحق : أنه على تقدير الزيادة يكون معناه : " مثلهم صيب من السماء " ، وقد مر بيانه في التمثيل الأول . قوله تعالى : * ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) * في قوة : " فيجعل المصابون بالصيب أصابعهم في آذانهم " . وقيل : الجملة لا محل لها من الإعراب ، لأنها جواب سؤال مقدر ، كأنه قيل : فكيف حالهم مع مثل ذلك الرعد ؟ ( 2 ) وقيل : موضعها الجر ، لأنها في محل الوصف ل‍ " أصحاب " أو " ذوي " المحذوف .
هامش
1 - انظر البحر المحيط 1 : 85 . 2 - البحر المحيط 1 : 86 .