مع أن إرجاع الضمير إلى المقدر الذهني جائز ، وقيل : التقدير : " أو كمطر
صيب من أمطار السماء " ، فلا تكون كلمة " من " لابتداء الغاية ، بل هي
للتبعيض ( 1 ) . وهذا واضح الفساد .
* ( فيه ظلمات ) * أي تكون فيه ظلمات ، أو السماء الذي فيه ظلمات ،
أو حال كونه فيه ظلمات ، أو * ( فيه ظلمات ) * على الخبر المقدم والمبتدأ
المؤخر ، وتكون الجملة في محل الصفة ، أو جملة مستقلة محذوف
حرف عاطفها ، أي " كصيب من السماء وفيه ظلمات " .
ويحتمل في الآية أن يكون الكاف زائدا ، واختاره بعضهم ، مدعيا عدم
الحاجة إليه ، لأنه عطف .
والحق : أنه على تقدير الزيادة يكون معناه : " مثلهم صيب من
السماء " ، وقد مر بيانه في التمثيل الأول .
قوله تعالى : * ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق ) * في قوة :
" فيجعل المصابون بالصيب أصابعهم في آذانهم " .
وقيل : الجملة لا محل لها من الإعراب ، لأنها جواب سؤال مقدر ، كأنه
قيل : فكيف حالهم مع مثل ذلك الرعد ؟ ( 2 )
وقيل : موضعها الجر ، لأنها في محل الوصف ل " أصحاب " أو
" ذوي " المحذوف .
هامش
1 - انظر البحر المحيط 1 : 85 .
2 - البحر المحيط 1 : 86 .