ويحتمل أن يكون مفعولا مطلقا لمحذوف ، أي " يحذرون حذر الموت " ،
ولا يخفى شناعته .
مسألة نحوية : حول الفصل بين المعطوفين
اختلفوا في جواز الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، فالأكثر
عليه ، وعن أبي علي منعه ( 1 ) ، ولو كانت جملة * ( ذهب الله بنورهم ) * إلى
قوله تعالى : * ( فهم لا يرجعون ) * جملة مستأنفة وليست في محل جواب لما ،
لزم الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالمعترضتين ، وقد مر ذهاب
جمع إلى حذف الجواب ، وأنها جملة تناسب الشرط . ومضى ما هو
الوجه الأقوى ، وكيفية التناسب بين الجملتين ، فراجع .
مسألة لغوية : حول تأنيث وتذكير السماء
اختلفوا في تذكير السماء وتأنيثه ، وقيل : ربما يذكر ( 2 ) ، وقد أولوا قوله
تعالى : * ( السماء منفطر به ) * ( 3 ) إلا أن الأقرب جوازه ، وإنما التأنيث لوجه
أشرنا إليه ، وعليه يمكن أن يكون قوله تعالى : * ( أو كصيب من السماء فيه
ظلمات ) * من تلك الموارد ، لجواز رجوع الضمير المذكر إلى السماء ، إلا
أن الأظهر رجوعه إلى " صيب " .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 85 .
2 - البحر المحيط 1 : 83 .
3 - المزمل ( 73 ) : 18 .