الإعراب والنحو
قوله تعالى : * ( أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ) * عطف ،
أي مثلهم كصيب من السماء ، وقيل : " أو " هنا بمعنى الواو ، لأن المثالين
واحد ، وقيل : بمعنى " بل " ، لأن في هذا التمثيل اشتدت فضاحة المعاندين
المنافقين ، وقيل : هو للإبهام ، وقيل : هو للتفصيل والإباحة والتخيير ( 1 ) .
والذي يظهر مما مر : أن لكلمة " أو " معنى واحدا ، وإنما اختلاف
الخصوصيات يستند إلى القرائن الحافة .
والكاف في موضع رفع بناء على العطف . والحق : أنه حرف
لا موضع له .
وفي جر " الصيب " احتمالان : أحدهما أنه مجرور بالكاف ، والثاني
أنه مجرور بالمضاف المحذوف ، أي هو " كأصحاب الصيب " ، أو " كذوي
صيب " ، وإنما قدر الجمع ، لقوله تعالى : * ( يجعلون ) * بناء على أحد الوجوه
الآتية ، وإلا فلا حاجة إلى حذف المضاف ، فضلا عن تقدير الجمع . هذا ،
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 85 ، روح المعاني 1 : 171 .