تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والذي يظهر لي : أن السماء ليست مؤنثة لفظيا ، لأن الألف مقلوب الواو ، ولذلك يكون منصرفا ، فهو من المؤنثات المجازية والسماعية ، والأكثر على مراعاة التأنيث معها ، ولعل ذلك لأجل التشابه بالمؤنث اللفظي ، ولذلك لا يوجد في الكتاب الإلهي مذكرا إلا في مورد ( 1 ) ، والأمر سهل .

تنبيه : إطلاق السماء على الجو

ربما يطلق " السماء " على الجو المتراكم الأزرق المشاهد من بعيد أنه شئ محيط على الأنجم والشمس والقمر ، ومن ذلك قوله : * ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح ) * ( 2 ) ، ولكنه - حسب ما يظهر لي - من الاستعمال على طبق الإحساس المتعارف ، نظير إسناد الطلوع والغروب إلى الشمس والقمر ، حيث إن الحركة المنتهية إلى الطلوع والغروب معلولة الأرض ودورانها ، وهذا النحو من الإطلاقات والإسنادات كثيرة ، ولابد منها في ظروف الإحساس والإدراك البدوي والتخيل العمومي العامي . إيقاظ : حول معنى " السماوات " السماء في القرآن مفردا يقرب من 120 موردا ، وجمعا 190 موردا ، وربما تكون مفردا ، ويرجع إليه ضمير الجمع ، نحو قوله تعالى : * ( ثم
هامش
1 - وهو في سورة المزمل ( 73 ) : 18 " السماء منفطر به " . 2 - فصلت ( 41 ) : 12 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 155 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني