والذي يظهر لي : أن السماء ليست مؤنثة لفظيا ، لأن الألف مقلوب
الواو ، ولذلك يكون منصرفا ، فهو من المؤنثات المجازية والسماعية ،
والأكثر على مراعاة التأنيث معها ، ولعل ذلك لأجل التشابه بالمؤنث
اللفظي ، ولذلك لا يوجد في الكتاب الإلهي مذكرا إلا في مورد ( 1 ) ، والأمر سهل .
تنبيه : إطلاق السماء على الجو
ربما يطلق " السماء " على الجو المتراكم الأزرق المشاهد من بعيد
أنه شئ محيط على الأنجم والشمس والقمر ، ومن ذلك قوله : * ( وزينا
السماء الدنيا بمصابيح ) * ( 2 ) ، ولكنه - حسب ما يظهر لي - من الاستعمال على
طبق الإحساس المتعارف ، نظير إسناد الطلوع والغروب إلى الشمس
والقمر ، حيث إن الحركة المنتهية إلى الطلوع والغروب معلولة
الأرض ودورانها ، وهذا النحو من الإطلاقات والإسنادات كثيرة ، ولابد منها في
ظروف الإحساس والإدراك البدوي والتخيل العمومي العامي .
إيقاظ : حول معنى " السماوات "
السماء في القرآن مفردا يقرب من 120 موردا ، وجمعا 190 موردا ،
وربما تكون مفردا ، ويرجع إليه ضمير الجمع ، نحو قوله تعالى : * ( ثم
هامش
1 - وهو في سورة المزمل ( 73 ) : 18 " السماء منفطر به " .
2 - فصلت ( 41 ) : 12 .