تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المسألة الرابعة حول كلمة " رعد " " الرعد " : صوت السحاب ( 1 ) . وقيل : سمي هذا الصوت رعدا ، لأنه يرعد سامعه ، ومنه رعدت الفرائص ، أي حركت وهزت ( 2 ) . وقيل : هو من الإيعاد والتهديد ، ففي اللغة : أرعد زيدا : أوعده وهدده ( 3 ) . والذي هو الحق هو أنه يدل وضعا على الصوت والضجة الخاصة السماوية ، وأما مسألة أصل اللغة فهي لا ترجع إلى محصل في تغيير الموضوع له . نعم هو بحث علمي لا بأس به إجمالا . وأما قصة أن الرعد هو الملك الكذائي ، فهو لا ينافي المعاني اللغوية ، ضرورة أن الملائكة أعم من الروحية والمادية والبسيطة والمركبة ، فكما يصح أن يقال : الماء طبيعة سيالة باردة بالطبع معلوم عند الصغير والكبير ، يصح أن يقال : ملك اسمه كذا وكنيته كذا ، ويفعل كذا وكذا ، فلا تخلط . ومن العجيب : إطالة طائفة المفسرين حول معنى الرعد ، ونقل كلمات الأقدمين هنا ، فكأنهم ظنوا أنهم اختلفوا في المعنى اللغوي ، فتوهموا المعارضة . فليضحك عليهم .
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 1 : 412 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 83 . 3 - نفس المصدر .