المسألة الخامسة
حول كلمة " البرق "
" البرق " : وميض السحاب ولمعانه ، وبرق خلب لا مطر فيه ( 1 ) . وقيل :
يقال في كل ما يلمع ، نحو سيف بارق وبرق وبرق ، وإذا قيل * ( برق البصر ) * ( 2 ) ،
فهو كناية عن الاضطراب والجولان من التهديد والخوف ( 3 ) ، ويحتمل إرادة
نشو البرق واللمعان حال التشدد ، كما شوهد البرق في بعض الأحيان
لأجل التصادم والضربة .
ثم إن البرق هو نفس الوميض واللمعان ، سواء كان من السحاب
وغيره ، وربما يطلق على الكهرباء .
وأما " البراق " فلكونه في السرعة كالبرق اللامع سمي به . وما
في " الأقرب " : أنه فوق الحمار ودون البغل ، ركبها نبي المسلمين - في
قولهم - ليلة المعراج ( 4 ) . انتهى . فهو مأخوذ من الضعاف ، وما كان يتعقل شيئا
حوله ، والعذر جهله .
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 39 .
2 - القيامة ( 75 ) : 7 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 43 .
4 - راجع أقرب الموارد 1 : 39 .