تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وعن الحسن البصري : * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * حين يموت المنافق ، فيظلم عليه عمله عمل السوء ، فلا يجد له عملا من خير عمل به يصدق به قول : لا إله إلا الله ( 1 ) . وعلى مسلك التفسير وأصحابه * ( مثلهم ) * أي هؤلاء المنافقين - * ( كمثل الذي ) * وبمثابة الجملة والجماعة والقوم الذي * ( استوقد نارا ) * وطلب وقود النار ، * ( فلما أضاءت ) * النار ، وأنارت * ( ما ) * كان * ( حوله ) * من الجهات ، وما يحيط به من النواحي والضواحي ، * ( ذهب الله بنورهم ) * وأهلك الله نور المنافقين وضياءهم ، * ( وتركهم ) * - أي المنافقين وخلى سبيلهم وألقى عنائهم على أنفسهم * ( في ظلمات ) * الضلالة والجهالة والنفاق وأمثالها * ( لا يبصرون ) * طبعا فيها شيئا من أسباب الهداية والنجاة ، والآلات التي يمكن أن يتشبثوا بها للخلاص من الغرق والتحير والاضطراب . وقريب منه : مثل هؤلاء المنافقين الذين كانوا يقولون : آمنا بالله وباليوم الآخر ، وما هم بمؤمنين ، وكانوا يخادعون الله ورسوله ، وكانوا مرضى القلوب ، فزادهم الله مرضا ، وينسبون المؤمنين إلى السفاهة ، وغير ذلك مما مر في الآيات السابقة ، * ( كمثل ) * وكقصة * ( الذي ) * - أي الذين - * ( استوقد ) * وأوقد نارا وأشعلوا نيرانا ، * ( فلما أضاءت ) * وتنورت واستنارت * ( ما حوله ) * من الأماكن والمحال المحيطة به * ( ذهب الله بنورهم ) * بعدما
هامش
1 - تفسير ابن كثير 1 : 95 .