تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أطفأ الله نيرانهم وخمدت نارهم ، * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * فعموا وأصبحوا مظلمين بصرا وبصيرة . وقريب منه : مثل هؤلاء المنافقين الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، وقصة هذه الشرذمة القليلين يشبه قصة المستوقد * ( نارا ) * من النيران الحسية ، * ( فلما أضاءت ما حوله ) * وما يتحول إليه بنور هذه الطائفة المستوقدة نارا ، وأهلك الله نيرانهم بالأرياح والعواصف * ( وتركهم ) * الله ، بعدم الاعتناء بشأنهم وما يحتاجون إليه ، فجعلهم * ( في ظلمات ) * حسية برية محيطة بهم ، بحيث * ( لا يبصرون ) * فيها ، ولا يعرفون شيئا من شئ . وقريب منه : * ( مثلهم ) * ومثل من يشبه بهم في الكفر والاستهزاء والعدول عن الحق واشتراء الضلالة بالهدى ، عين * ( مثل ) * المستوقد للنار الحسي والعقلي ، فأوقد نارا في نفسه ، أو أوقد نارا بين يديه ، أو طلب وقود النار في قلبه ، وأشعل النار لحوائجه المادية ، * ( فلما أضاءت ما حوله ) * هذه النار الادعائية والمعنوية التي هي نفس طلبها ، فإن وقود نار القلب عين طلب النار المضيئة ، وأضاءت بهذه النار الواقعية أماكنه ، فقبل أن يستضئ المستوقد وأصدقاؤه ، وقبل أن ينتفع المستوقد وحالاته النفسية والقلبية ، وقبل أن يرسخ ذلك الضوء ويؤثر في شئ من برودة قلبه وبرودة مائه وإدامه ، * ( ذهب الله بنورهم ) * وبضياء قلوبهم وبنيران أجسامهم ، * ( وتركهم في ظلمات ) * مختلفة ومتراكمة متطابقة ، وهم * ( لا يبصرون ) * بأبصارهم ولا ببصائرهم ، فوقعوا في ما لا ينبغي وخسروا خسرانا مبينا . وقريب منه : مثل كل واحد من هذه الطائفة الباغية ، * ( كمثل الذي
تفسير القرآن الكريم — صفحة 101 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني