محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عز وجل : * ( هو الذي
جعل الشمس ضياء والقمر نورا . . . ) * ( 1 ) إلى أن قال : * ( ذهب الله بنورهم
وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ، يعني قبض محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فظهرت الظلمة ،
فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله تعالى : * ( وإن تدعوهم إلى الهدى
لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) * ( 2 ) ، هكذا عن أبي جعفر
" روضة الكافي " ( 3 ) .
وقريب منه : مثل هؤلاء المنافقين لما أخذ الله عليهم من البيعة
لعلي ( عليه السلام ) وأعطوا ظاهرها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن
محمدا عبده ورسوله وأن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته . . .
إلى أن قال ما حاصله : فلما أضاء إيمانهم ما حولهم * ( ذهب الله بنورهم ) * ،
بأن أماتهم الله فأخذهم العذاب بباطن كفرهم ، وصاروا في ظلمات عذاب الله ،
ظلمات أحكام الآخرة ( 4 ) . انتهى .
وعلى مسلك أرباب الحديث
فعن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله تعالى : * ( فلما أضاءت
ما حوله ) * زعم أن ناسا دخلوا في الإسلام مقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة ،
هامش
1 - يونس ( 10 ) : 5 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 198 .
3 - راجع الكافي 8 : 379 - 380 / 574 .
4 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 130 .