تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عز وجل : * ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا . . . ) * ( 1 ) إلى أن قال : * ( ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ، يعني قبض محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل بيته ، وهو قوله تعالى : * ( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) * ( 2 ) ، هكذا عن أبي جعفر " روضة الكافي " ( 3 ) . وقريب منه : مثل هؤلاء المنافقين لما أخذ الله عليهم من البيعة لعلي ( عليه السلام ) وأعطوا ظاهرها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله وأن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته . . . إلى أن قال ما حاصله : فلما أضاء إيمانهم ما حولهم * ( ذهب الله بنورهم ) * ، بأن أماتهم الله فأخذهم العذاب بباطن كفرهم ، وصاروا في ظلمات عذاب الله ، ظلمات أحكام الآخرة ( 4 ) . انتهى . وعلى مسلك أرباب الحديث فعن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله تعالى : * ( فلما أضاءت ما حوله ) * زعم أن ناسا دخلوا في الإسلام مقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة ،
هامش
1 - يونس ( 10 ) : 5 . 2 - الأعراف ( 7 ) : 198 . 3 - راجع الكافي 8 : 379 - 380 / 574 . 4 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 130 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 97 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني