تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ثم إنهم نافقوا ، وكان مثلهم كمثل رجل كان في ظلمة ، فأوقد نارا ، * ( فلما أضاءت ما حوله ) * من قذى أو أذى ، فأبصره حتى عرف ما يتقي منه ، فبينما هو كذلك إذ طفئت ناره ، فأقبل لا يدري ما يتقي من أذى ، فذلك المنافق ، كان في ظلمة الشرك فأسلم ، فعرف الحلال والحرام والخير والشر ( 1 ) . انتهى . وعن ابن عباس : أما النور فإيمانهم الذي كانوا يتكلمون به ، وأما الظلمة فهي ضلالتهم وكفرهم الذي كانوا يتكلمون به ، وهم قوم كانوا على هدى ، ثم نزع عنهم فقسوا بعد ذلك ( 2 ) . وعن مجاهد : * ( فلما أضاءت ما حوله ) * أما إضاءة النار فإقبالهم على المؤمنين والهدى ( 3 ) . وعن عطاء الخراساني : * ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ) * إنه مثل المنافق يبصر أحيانا ويعرف أحيانا ، ثم يدركه عمى القلب ( 4 ) وهكذا هو المروي عن ابن أبي حاتم وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن زيد ( 5 ) . وقريب من ذلك كله : * ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ) * ، قال عبد الرحمن : إنه مثل ضرب للمنافقين : إنهم كانوا يعتزون بالإسلام ، فيناكحهم المسلمون ويوارثونهم ويقاسمونهم الفئ ، فلما ماتوا سلبهم الله ذلك العز
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 ، والدر المنثور 1 : 32 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 . 3 - راجع تفسير الطبري 1 : 143 . 4 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 94 . 5 - راجع نفس المصدر .