كما سلب صاحب النار ضوءه ( 1 ) .
وعن أبي العالية : وإنما ضوء النار ما أوقدتها فإذا خمدت * ( ذهب
الله بنور ) * ها ، وكذلك المنافق كلما تكلم بكلمة الإخلاص بلا إله إلا الله
أضاء له ، فإذا شك وقع في الظلمة ( 2 ) .
وعن الضحاك : * ( ذهب الله بنورهم ) * أما نورهم فهو إيمانهم الذي
تكلموا به ( 3 ) .
وعن قتادة : * ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ) *
فهي لا إله إلا الله أضاءت لهم فأكلوا بها وشربوا وآمنوا في الدنيا ونكحوا
النساء وحقنوا دماءهم حتى إذا ماتوا * ( ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات
لا يبصرون ) * ( 4 ) .
وقريب منه : ما عن قتادة : أن المعنى أن المنافق تكلم بلا إله إلا الله
فأضاءت له في الدنيا فناكح بها المسلمين وغازاهم بها ووارثهم بها ، وحقن
بها دمه وماله ، فلما كان عند الموت سلبها المنافق ، لأنه لم يكن لها أصل
في قلبه ولا حقيقة في عمله ، * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ( 5 ) .
وعن ابن عباس : أي في عذاب إذا ماتوا ( 6 ) .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 ، وتفسير ابن كثير 1 : 94 ، والدر المنثور 1 : 32 .
2 - تفسير ابن كثير 1 : 94 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 143 ، وتفسير ابن كثير 1 : 94 .
4 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 - 143 ، وتفسير ابن كثير 1 : 94 .
5 - راجع تفسير الطبري 1 : 142 ، وتفسير ابن كثير 1 : 95 .
6 - نفس المصدر .