النكتة الرابعة
حول " هدى من ربهم "
في إضافة تلك الهداية إلى الرب ، إفادة لطيفة وإشعار دقيق بأن
ربوبية الحق هي الهداية ، فهو تعالى رب ، بمعنى أنه تكفل الهداية ،
والهداية هي ربوبيته ، وبهذا يعلم وجه قوله : * ( أولئك على هدى من
ربهم ) * ، ووجه العدول عن القول بأنهم على هدى من هدايات ربهم ، فلاحظ
وتدبر جيدا .
فما قيل : إنما ذكر الرب مع أن الهدى لا يكون إلا منه سبحانه ، تأكيدا
لذلك بإسناده إليه جل شأنه ، وفيه مناسبة واضحة ، إذ حيث كان ربهم ،
ناسب أن يهيئ لهم أسباب السعادتين الدنيوية والأخروية ، ويمن عليهم
بمصلحة الدارين ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى بساطته .
النكتة الخامسة
حول تكرار " أولئك "
في تكرار " أولئك " بإتيان حرف العاطف قبلها ، وعدم الإتيان به في
هامش
1 - روح المعاني 1 : 124 .