تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
النكتة الثالثة حول تنكير " هدى " في تنكير الهدى نوع إشعار بامتناع الاطلاع على حقيقة هذه الهداية ، التي جاءت من قبل الله تعالى . وقيل : إن " أولئك " الأولى للطائفة الأولى والفرقة الأولية ، وهم الذين ينتظرون الحق ، لأنهم على شئ منه ، كما يدل عليه تنكير " هدى " الدال على النوع ، وينتظرون بيانا من الله تعالى ليأخذوا به ( 1 ) . انتهى . وسيمر عليك : أن المشار إليه في " أولئك " الأولى والثانية واحد ، وقد مضى أن الآيات الأولى من البقرة إلى الرابعة مخصوصة بحال طائفة خاصة ، وهي واحدة ولا تتعدد حسب الأصناف ، كما قيل ، ففي التنكير إفادة أن تلك الهداية ليست نفس طبيعة الهداية المشتركة فيها جميع الملل والأقوام ، فإن كل موجود على هداية من قبله تعالى ، ولكن المتقين على هداية خاصة ، ونوع هداية مشفوعة بالأنوار الإلهية والأضواء الملكوتية .
هامش
1 - تفسير المنار 1 : 136 .