تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
النكتة السادسة حول ضمير " الفصل " إتيان ضمير الفصل والعماد يورث التأكيد . وقيل : يفيد الحصر بأن الفلاح والإفلاح يختص بهم ، ولا يشترك فيه غير المتقين ، فإن * ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) * ( 1 ) . وهنا لطيفة أخرى : وهي أن نظم الآيات وسردها يقتضي ذلك ، فإليك سرح النظر إلى قوله تعالى : * ( يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * . . . يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) * . وإذا كانت الهداية من ربهم فلابد أن يتأكد أو ينحصر الفلاح بهم . والله العالم بحقائقها . ثم إن تعريف المسند من أمارات الحصر ودوال القصر حسب ما تقرر وتحرر ، خلافا لما هو الحق والصدق ، فإن هذه الأمارات لا تفيد إلا الحصر الادعائي ، دون الواقعي ، فتكون في موقف التأكيد ومحل التأييد . وغير خفي : أن الآيات الأوليات من سورة البقرة بين ما هي مختصة بالمؤمنين ، وما هي مختصة بالكفار ، وما هي مختصة بالمنافقين ، ولمكان الاهتمام بشأن الإيمان والمؤمنين والإيقان والمتقين ، قدمت آياتهم على
هامش
1 - انظر تفسير المنار 1 : 137 .