المائدة العرفانية والمأدبة الملكوتية الإيمانية يشير قوله تعالى :
* ( وبالآخرة هم يوقنون ) * فتأمل .
المسألة السادسة
حول تسمية المعاد بالآخرة
يستظهر من توصيف المعاد بالآخرة ، أو من التكني عنها بلفظة
" الآخرة " : أن الدار الآخرة والنشأة الآتية متأخرة في الوجود ، وهذه
النشأة متقدمة عليها تقدما تكوينيا ، وربما يعبر عن هذه النشأة بالدار
الأولى مقابل الآخرة ، وهذا يناسب أيضا قول من يقول لا خارجية لها وراء
خارجية أهل الآخرة ، فإن المتأخر وجودا تكوينا معلول المتقدم ، وكيف
يعقل أن يكون الفيض نازلا إلى المادة أولا ثم إلى المجرد ثانيا ، ولا يكون
الدار الآخرة متحصلة من هذه الدار لأجل أن أهلها يسيرون ويمرون
عليها ؟ !
اللهم إلا أن يقال : إن التوصيف بالآخرة لأجل تأخر نزول أهلها إليها ،
فإنهم ينزلون أولا إلى هذه النشأة ، ثم إلى تلك النشأة ، فافهم وتدبر ، وهنا
بعض دقائق اخر يأتي تفصيلها في المناسبات الاخر إن شاء الله تعالى .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧