تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
المائدة العرفانية والمأدبة الملكوتية الإيمانية يشير قوله تعالى : * ( وبالآخرة هم يوقنون ) * فتأمل . المسألة السادسة حول تسمية المعاد بالآخرة يستظهر من توصيف المعاد بالآخرة ، أو من التكني عنها بلفظة " الآخرة " : أن الدار الآخرة والنشأة الآتية متأخرة في الوجود ، وهذه النشأة متقدمة عليها تقدما تكوينيا ، وربما يعبر عن هذه النشأة بالدار الأولى مقابل الآخرة ، وهذا يناسب أيضا قول من يقول لا خارجية لها وراء خارجية أهل الآخرة ، فإن المتأخر وجودا تكوينا معلول المتقدم ، وكيف يعقل أن يكون الفيض نازلا إلى المادة أولا ثم إلى المجرد ثانيا ، ولا يكون الدار الآخرة متحصلة من هذه الدار لأجل أن أهلها يسيرون ويمرون عليها ؟ ! اللهم إلا أن يقال : إن التوصيف بالآخرة لأجل تأخر نزول أهلها إليها ، فإنهم ينزلون أولا إلى هذه النشأة ، ثم إلى تلك النشأة ، فافهم وتدبر ، وهنا بعض دقائق اخر يأتي تفصيلها في المناسبات الاخر إن شاء الله تعالى .