تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
سلمان إليها " ( 1 ) ، فإن سلمان قد جاوز حد المشتهيات النفسانية الدنيوية والأخروية ، رزقنا الله تعالى . فعلى هذا المعنى يصح أن يقال بعد ذلك : * ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) * . البحث الثالث كمال الإيمان بحصول اليقين في تقديم الجار والمجرور وإفادة حصر إيقانهم بالآخرة إشارة إلى أن تمام إيقان المتقين وكمال إيمان الموقنين بحصول اليقين بالآخرة ، وكأنهم لا يتوجهون إلى غير دار الآخرة ، لا يتوغلون إلا في العلم الإيقاني بالآخرة . وقيل : إشارة إلى أن هؤلاء الموصوفين بالأوصاف السابقة المختص بهم اليقين ، ليس علمهم وإيقانهم إلا متعلقا بالآخرة ، لأنهم جعلوا الآخرة نصب أعينهم وغاية همهم ، فلا يلتفتون إلى غيرها حتى يتعلق يقينهم به ، بخلاف غيرهم ، فإنهم جعلوا الدنيا نصب أعينهم ، ونبذوا الآخرة وراء ظهورهم ، فلا تعلق لعلمهم النفساني بالآخرة ، لأن علومهم مقصورة على الدنيا وعلى ما يلزم للعيش فيها ، فهي نفسيات غير موقنة * ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) * * ( ذلك مبلغهم من العلم ) * ، ولنعم ما أفيد بالفارسية :
هامش
1 - راجع عوالي اللآلي 4 : 101 / 147 ، وروضة الواعظين 2 : 282 ، وبحار الأنوار 22 : 341 / 53 .