تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المسألة الخامسة حول وجود الجنة والنار ظاهر الآية الشريفة والأخبار المعراجية ( 1 ) : أن الدار الآخرة موجودة بالفعل ، وأن المتقين كما يؤمنون بالغيب وهو موجود بالفعل ، ويؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك ، وهو الموجود بالفعل ، كذلك هم موقنون بالآخرة ، وهي الموجودة بالفعل في النشآت الغيبية مثلا ، وهذا هو مقتضى كون " الآخرة " لفظة موضوعة للمعنى الخارجي كالدنيا ، فلابد من أمر يكون حذاءها ، وهذا خلاف ما ساقه أهل البرهان : من أن الآخرة والبرزخ والدنيا ليست ظرفا موجودا ، بل هي كلها من توابع أهل الدنيا ، فلو لم تكن الأجسام كلا فلا يكون شئ يسمى بالدنيا ، وهكذا إذا لم يكن في البرزخ موجود برزخي لا يكون للبرزخ مسمى خارجي ، بل البرزخ من توابع الموجودين المتحركين من الشهادة إلى الغيب ، ولا شئ وراء هؤلاء الأشخاص وملكاتهم وتوابع ملكاتهم ، وهكذا الآخرة ، فإنها ليست شئ وراء أرباب المعاد والحشر ، وأصحاب البعث والنشور ، وتجسمات أعمالهم
هامش
1 - راجع أخبار المعراج إلى علم اليقين 1 : 489 - 520 ، وبحار الأنوار 18 : 291 - 410 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 45 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني