القراءة
اختلفوا في " قيل " وأشباهها
فقرأ الكسائي وهشام ورويس بإشمام الضم ، وظاهرهم وظاهر ما
روي عن يعقوب إسكان الياء ، والباقون على إخلاص أوائلهن في الكسر .
ومنشأ الخلاف : هو الاختلاف في مجهول هذه الصيغ ، فمن انتخب الأول
أراد أن تكون الضمة - التي هي من خواص الصيغ المجهولة - باقية
على حالها ، ومن انتخب الثاني راعى الياء المقتضي لكسر ما قبلها ، مع
عدم لزوم الإخلال بالمقصود في كسره .
وربما يفصل بين اليائي والواوي : فما كان يائيا يكسر للدلالة على
اليائية ، وما كان واويا يضم .
وهذا التفصيل لا يوجد في كلماتهم ، إلا أنه أحسن من التفاصيل
الموجودة فيها ، مما لا يرجع إلى محصل ، فإنهم فصلوا في طائفة من
اللغات من غير نظر إلى الوحدة الجامعة والسنخية المقتضية ،
فليراجع ، وتأمل جيدا .