القديمة كتابة " لاكن " بالألف ، فيعلم منه أن الأمر الثاني متعين ، وهو أن
المقروء ليس ألفا ، بل هي فتحة تميل إليه . وعلى هذا يشكل صحة
قراءته بالألف ، إلا على جواز الإشباع إلى حد الألف والواو والياء فيما لا
يلزم منه الإخلال بالقراءة والمقصود .
وبالجملة : هي نوعان مخففة من " لكن " ، وهي حرف ابتداء غير عاملة ،
خلافا للأخفش ويونس ، لدخولها على الجملتين .
ويجوز أن تستعمل بالواو ، نحو * ( ولكن كانوا هم الظالمين ) * .
وعن ابن الربيع : أنها بدون الواو عاطفة جملة على جملة ، ونسب
ذلك إلى ظاهر قول سيبويه .
ثم إنه إن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك ، وليست
عاطفة ، وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين :
أحدهما : أن يتقدمها نفي أو نهي ، نحو ما قام زيد لكن عمرو ، ولا يقم
زيد لكن عمرو .
والنوع الثاني : أن لا تقترن بالواو ، وعن جماعة : أنها لا تستعمل في
المفرد إلا بالواو ( 1 ) ، وحكي عن يونس : أنها ليست من حروف العطف ، ولم
تقع في القرآن غالبا إلا واو العطف قبلها ، ومما جاءت فيه من غير واو
قوله تعالى : * ( لكن الذين اتقوا ربهم ) * ، وقوله : * ( لكن الله يشهد ) * ( 2 )
انتهى ما عليه النحاة واللغويون .
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1159 .
2 - البحر المحيط 1 : 62 ، مغني اللبيب : 152 .