الفساد . وهذا ركيك غريب ، فإنه بمعنى واحد . نعم تارة يكون الشئ فاسدا ،
فيصير صالحا ، فيزول فساده بالتبع ، وأخرى لا يكون فاسدا ولا صالحا ، بل
فيه قوتهما ، فيصلح بعد ذلك تارة ويفسد أخرى ، فمن يدعي في المجتمع
البشري إنما أنا مصلح ، كما يمكن أن يريد نسبة المجتمع إلى الفساد
يمكن أن لا يريد ذلك ، بل تنحصر إرادته بإيجاد الصلاح في ذلك المجتمع ،
وأما إطلاقه وإرادة إبقاء الصلاح وبقائه فلا يخلو عن نوع توسع .
وأما هيئة المشتقات الجارية على الذوات ، فقد مر شطر من
الكلام حولها في سورة الحمد .
المسألة الثامنة
حول كلمة " ألا "
" ألا " حرف يستفتح به الكلام ، ويرد للتنبيه ، ويدل على تحقق ما
بعدها ، نحو * ( ألا إنهم هم السفهاء ) * ، وهذه تدخل على الجملتين الفعلية
والاسمية ، ولكن أكثر ما يقع بعدها " إن " والنداء .
وترد أيضا للعرض والتحضيض ، ومعناها طلب الشئ لكن العرض
طلب بلين ، والتحضيض طلب بحث ، وحينئذ تختص بالجملة الفعلية ،
* ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) * ، * ( ألا تقاتلون قوما نكثوا ) * وغير ذلك .
وترد للتوبيخ والإنكار وللاستفهام عن النفي :
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 403
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٠٣