هكذا عن " الصحاح " ( 1 ) ، وقال ابن بري : قول الجوهري غير صحيح ، لأن
اختلاف صيغ المضمرات يقوم مقام الإعراب ، وعن المحكم : ضم لأنه يدل
على الجماعة ، والميم والواو من جنس الضمة تدلان عليها ( 2 ) . وقد
عرفت ضعفهما ، فإن لفظة " نحن " تطلق على الاثنين فيسقط القولان ، ويكون
" نحن " مبنيا على الضم .
المسألة السابعة
حول كلمة " مصلحون "
صلح الشئ يصلح - بتثليت اللام - صلاحا وصلوحا وصلاحية : ضد
فسد ، أو زال عنه الفساد ، وأصلحه ضد أفسده ، وأصلحه بعد فساده أقامه ( 3 ) .
وفي " المفردات " : الصلاح ضد الفساد ، وهما مختصان في أكثر
الاستعمال بالأفعال ، وقوبل في القرآن تارة بالفساد ، وأخرى بالسيئة ، قال :
* ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) * ، والصلح يختص بإزالة النفار بين
الناس ( 4 ) . انتهى ما في اللغة .
يظهر منهم : أن الصلاح له معنيان : أحدهما ضد الفساد ، وثانيهما زوال
هامش
1 - الصحاح 4 : 2210 .
2 - راجع تاج العروس 9 : 356 .
3 - أقرب الموارد 1 : 656 .
4 - المفردات في غريب القرآن : 284 .